مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
422
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
وتضعها على عينيك ، ولا تناول منها أكثر من حمّصة ؛ فإنّ من تناول منها أكثر من ذلك فكأنّما أكل من لحومنا ودمائنا . . . » « 1 » . والتفصيل في محلّه . ( انظر : أطعمة وأشربة ، تربة الحسين عليهالسلام ) 7 - تجاوز الحدّ في القصاص والديات : وله مصاديق في الفقه نشير إلى أهمّها إجمالًا فيما يلي : أ - تجاوز الحدّ المقرّر في القصاص : صرّح الفقهاء بأنّ كيفية القصاص في الجراح أن يقاس محلّ الشجّة بخيط وشبهه ، ويعلم طرفاه في موضع الاقتصاص من الجاني ، ثمّ يشقّ من إحدى العلامتين إلى الأخرى ، فإن زاد المقتصّ في جرحه لاضطراب الجاني فلا شيء عليه ؛ لاستناد التفريط إليه باضطرابه ، وإن لم يكن يضطرب اقتصّ من المستوفي إن تعمّد وطولب بالدية مع الخطأ « 2 » . ولو كانت مساحة الجراحة في المجني عليه تستوعب عضو الجاني وتزيد عليه لصغره لم يتجاوز في القصاص إلى العضو الآخر ، ولا يجرح ذلك العضو جرحاً آخر كي يساوي الجناية بلا خلاف ؛ للأصل بعد عدم صدق اسم القصاص عليه . وحينئذٍ فمتى كان كذلك اقتصر في القصاص على ما يحتمله العضو ، وفي الزائد بنسبة المتخلّف إلى أصل الجرح الدية « 3 » . ولو لم يكن للجرح دية مقدّرة أعطي ما قابل المتخلّف ممّا تقتضيه الحكومة في ديته ولو بفرضه مملوكاً وتقويمه صحيحاً بغير جراحة ، ثمّ يقوّم مجروحاً بتلك الجراحة كلّها ، ثمّ تقاس زيادة الجراحة بالنسبة إلى الجميع ، ويحتمل أن يقوّم مجروحاً بتلك الزيادة خاصة ويؤخذ جميع ما قابلها « 4 » . والتفصيل في محلّه . ( انظر : قصاص )
--> ( 1 ) الوسائل 24 : 229 ، ب 59 من الأطعمة المحرّمة ، ح 7 . ( 2 ) القواعد 3 : 642 - 643 . جواهر الكلام 42 : 360 . ( 3 ) القواعد 3 : 643 . المسالك 15 : 276 . جواهرالكلام 42 : 362 . ( 4 ) جواهر الكلام 42 : 362 .